يوسف بن يحيى الصنعاني

82

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

فلو أن ما بي من حبيب مقنّع * صبرت ولكن من حبيب معمّم وله في استهلال قصيدة رثى بها أخاه عليا : قطفت عليّ يد الزمان شقيقي * فعلام تنكر زفرتي وشهيقي سقّيت تربته بدمعي لم يفد * يا ليتني أدركته بلحوقي يا دهر مالي واعتداك أما كفى * ما قد صنعت بنا من التفريق أنزلت نحو الغرب بدرا كاملا * وتركت من يبقى بغير شروق وأما القطاف فإنه على تحليقه في سماء السبق له منّي خطّاف لأني أنشدته قبيل موت أخيه بقليل من قصيدة في رثاء امرأة . يا زهرة قطف الحمام ندية * لو كنت غير نفيسة لم تقطعي فاستحلاه فقطفه رحمه اللّه تعالى . وعلى ذكر الشقيق فما أحسن قول القاضي زين الدين بن الوردي ، وقد مرّ بقبر أخيه فرأى شقيقا عليه : قالت شقايق قبره * ولربّ أخرس ناطق فارقته ولزمته * فأنا الشقيق الصّادق واستحسنت له لطافة مزدوجة كتبها من بلد المحويت إلى بعض أقاربه وفيها أقوى دليل على تمكّنه في الشعر لأنّها مع المعاني الحلوة في وضوح الرسالة ، وأوّلها : اللّه يقضي باجتماع الشمل * بالوالد الشامي وخير الأهل من صفر الخير إلى جماد * سكنت في واد وهم في ناد وكنت شارفت على الوبال * لما قضى الرحمن بالوبالي ما كان هذا خاطرا في بالي * أهكذا كلّ جديد بالي ؟ لكنه قد خصّني بالعافية * ونعمة كاملة لا عافيه وعمّني بالبرّ والنوال * وان يكن قد قدّر النّوى لي في حضرة « 1 » مولانا الشفيق والحفي * في ظاهر من أمره وفي الخفي

--> ( 1 ) في هامش ج : « في سوح » .